العلامة المجلسي

24

بحار الأنوار

بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين قال : صدقت جعلت فداك أفلا نروح إلى ربنا فنلحق بإخواننا ؟ فقال له : رح إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى فقال : السلام عليك يا ابن رسول الله صلى الله عليك وعلى أهل بيتك وجمع بيننا وبينك في جنته قال : آمين آمين ، ثم استقدم فقاتل قتالا شديدا فحملوا عليه فقتلوه رضوان الله عليه . وقال السيد : فتقدم سويد بن عمر ( و ) بن أبي المطاع وكان شريفا كثير الصلاة فقاتل قتال الأسد الباسل ، وبالغ في الصبر على الخطب النازل ، حتى سقط بين القتلى وقد أثخن بالجراح ، فلم يزل كذلك وليس به حراك ، حتى سمعهم يقولون : قتل الحسين ، فتحامل وأخرج سكينا من خفه وجعل يقاتل حتى قتل ( 1 ) . وقال صاحب المناقب : فخرج يحيى بن سليم المازني وهو يرتجز ويقول : لأضربن القوم ضربا فيصلا * ضربا شديدا في العداة معجلا لا عاجزا فيها ولا مولولا * ولا أخاف اليوم موتا مقبلا لكنني كالليث أحمي أشبلا ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله . ثم خرج من بعده قرة بن أبي قرة الغفاري وهو يرتجز ويقول : قد علمت حقا بنو غفار * وخندف بعد بني نزار بأني الليث لدى الغيار * لأضربن معشر الفجار بكل عضب ذكر بتار * ضربا وجيعا عن بني الأخيار رهط النبي السادة الأبرار قال : ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله . وخرج من بعده مالك بن أنس المالكي وهو يرتجز ويقول : قد علمت مالكها والدودان * والخندفيون وقيس عيلان بأن قومي آفة الاقران * لدى الوغى وسادة الفرسان

--> ( 1 ) الملهوف ص 98 .